ومنها: إِذا أعتق الشريك نصيبه وهو موسر ففيه ثلاثة (¬1) أقول: أصحها يعتق من وقت اللفظ، والثاني. لا يعتق إِلا بأداء القيمة، والثالث: موقوف علي أداء القيمة، فإِن أداها بأن أنه عتق من اللفظ وإِلا فلا.
ومنها: إِذا باع عبده ظن أنه آبق وكان قد رجع خرجها الرافعي (¬2) علي بيع مال أبيه وكذا (¬3) إذا زوج أمه أبيه علي ظن أنه حي ثم بان موته قال (¬4) فإِن صح فقد ذكروا وجهين فيما إِذا قال إِن كان مات أبي فقد زوجتك هذه الجارية، قال النووي (¬5) الأصح في هذه الصورة البطلان لوجود التعليق فيها صريحًا. ومنها: لو اشترى لغيره علي ظن أنه فضولي فبان أنه قد كان وكله في ذلك، ذكرها النووي (¬6) وقال الأصح (¬7) فيها الصحة كما في نظيرها من البيع وهذا صحيح إِذا لم تتوقف الوكالة علي القبول، وأنه يكون وكيلا قبل بلوغ الخبر. ومنها: إِذا عامل عبدًا مأذونًا له ولم يعرف كونه مأذونًا له في التجارة ففيه الخلاف ومنها حكي الحليمي (¬8) قولين فيما إذا كذب مدعي
¬__________
(¬1) انظر هذه الأقوال وما يتفرع عليها مفصلة في روضة الطالبين ص 12 ص 21 - 128.
(¬2) انظر شرحه الكبير جـ 8 ص 124. وقد ورد فيه كثير من هذه الفرع.
(¬3) راجع نفس المصدر.
(¬4) هو الرافعي راجع المصدر السابق نفس الإِحالة.
(¬5) انظر مجموعه علي المهذب جـ 9 ص 261. وقد ورد فيه كثير من هذه الفرع.
(¬6) انظر المصدر السابق نفس الإِحالة.
(¬7) راجع كذلك المصدر السابق.
(¬8) لعله أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم المعروف بالحليمي الفقيه المحدث، كان شيخ الشافعية بما وراء النهر ورئيس أهل الحديث بها ولد سنة 338 هـ وتوفي سنة 403 هـ. وقيل 406 صنف في الفقه والحديث وغيرهما. انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي جـ 3 ص 147. وما بعدها وطبقات ابن هداية الله ص 120 والرسالة المستطرفة ص 44. وطبقات الأسنوي جـ 1 ص 404.