كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

ومنها: (¬1) لو عقد النكاح بشهادة خنثيين ثم بان أنهما رجلان ففيه وجهان والأصح صحة العقد. ومنها: (¬2) خلع المرتدة موقوف، فإِن عادت إِلي الإسلام قبل انقضاء العدة صح، وإِن أخرت تبين البطلان ومنها: (¬3) إذا نكحت امرأة المفقود زوجًا بطريقة (¬4) وحكم الحاكم به، ثم بأن أن الزوج كان ميتًا وقت الحكم بالفرقة فالنكاح صحيح علي القديم، إِذ التفريق يحصل بذلك ظاهرًا وباطنًا، وإن فرعنا علي الجديد فوجهان بناء علي وقف العقود. والظاهر أن الأصح الصحة كما لو باع مال أبيه.
ومنها: (¬5) في تداخل العدتين إِذا وطأها رجل بشبهة في عدة الطلاق وهناك حمل محتمل أن يكون من كل منهما فيعرض على القائف فمن ألحقه به لحق، فإِن كان الطلاق رجعيًا وراجعها الزوج في مدة الحمل فينبني أولًا علي أن الزوج إِذا تأخرت عدته لإِحبال الواطيء، هل له الرجعة؟. إِن قلنا نعم صحت الرجعة؛ لأنها إِما زمان عدته، أو زمان عدة غيره الذي تصح فيه رجعته وهذا ما اختاره أبو إِسحاق المروزي وإِن قلنا ليس له الرجعة في مدة الحمل وهو ما صححه في التهذيب (¬6) لم يحكم
¬__________
(¬1) انظر هذا الفرع بنصه في زيادات النووي علي الروضة جـ 7 ص 49.
(¬2) انظر هذا الفرع بنصه في الروضة جـ 7 ص 388.
(¬3) راجع في هذا الفرع الروضة جـ 8 ص 401. وانظر فيه كذلك المهذب جـ 2 ص 146.
(¬4) لعل الضمير يعود علي الفقد، أي بطريق الفقد. راجع كذلك قواعد العلائي لوحة 140.
(¬5) انظر هذا الفرع وما يتعلق به مفصلًا في تهذيب البغوي جـ 7 لوحة 116 مخطوط بدار الكتب رقم 488. وروضة الطالبين جـ 8 ص 385 - 390. وانظر أيضًا الوجيز جـ 2 ص 97، 98.
(¬6) الذي في التهذيب جـ 7 لوحة 116 ما نصه: "وإن كان الحمل يحتمل أن يكون من كل واحد منهما، فإِذا وضعت يري القائف فإِن ألحقه بالزوج انقضت عدتها منه وتبدأ العدة من الثاني، وإن ألحقته بالثاني انقضت عدتها منه بالوضع. وإن لم يكن قائف أو أشكل عليه فعليها أن تعتد بعد وضع الحمل بثلاثة أقراء فتقضي عدة أحدهما بوضع الحمل وعده الآخر بالأقراء. ثم لا يخلو، إن كان طلاق الزوج رجعيًا وأراد مراجعتها يحتاج إِلي أن يراجعها =

الصفحة 60