الشبهات الدارئة للحدود (¬1)
قاعدة (¬2) في الشبهات الدارئة للحدود وهي ثلاثة: إِحداها: في الفاعل كما إِذا وجد امرأة على فراشه فظنها زوجته أو أمته فوطئها، الثانية: الشبهة في الموطوءة بأن يكون للواطيء فيها ملك أو شبه ملك كالأمة المشتركة، وأمة أبيه، الثالثة الشبهة في الطريق بأن يكون حلالًا عند قوم حرامًا عند آخرين كنكاح المتعة (¬3) والنكاح بلا ولي (¬4) ولا شهود، بشرط أن يكون الخلاف معتبرًا، وإِلا فقول عطاء (¬5) في إِباحة الجواري (¬6) بالإِعارة للوطء لا يكون شبهة لعدم اعتباره، فمتي وجدت شبهة من هذه
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر هذه القاعدة في قواعد الأحكام جـ 2 ص 137 وقواعد العلائي لوحة 146، وأشباه السيوطي ص 123 وانظر فيها أيضًا المهذب جـ 2 ص 266 والوجيز ص 168 - 169 ونهاية المحتاج جـ 7 ص 403 وما بعدها وحاشية البجيرمي جـ 4 ص 143 ومغني المحتاج جـ 4 ص 145.
(¬3) راجع تفصيل هذا الموضوع في المحلي جـ 10 ص 519 - 0520 المطبعة المنيرية والمغني جـ 6 ص 644، 645. مكتبة الجمهورية.
(¬4) وذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف في الرواية الظاهرة عنه، انظر بداية المبتدي جـ 1 ص 196. والبحر الرائق جـ 3 ص 117 دار المعرفة ورد المحتار جـ 3 ص 54 - 56. الطبعة الثالثة.
(¬5) هو عطاء بن أبي رياح أبو محمد القرشي بالولاء المكي أحد أئمة التابعين مولي لبني نجيح، ولد في خلافة عثمان ونشأ بمكة، حدث عن عدد من الصحابة وروي عنه جماعة من التابعين، أثني عليه العلماء، كان مفتي أهل مكة في زمانه توفي سنة 114 هـ. وقيل 115. وله ثمان وثمانون سنة. انظر سير أعلام النبلاء جـ 2 ص 78 - 88. وطبقات الحفاظ ص 39.
(¬6) انظر قول عطاء هذا في قواعد الأحكام جـ 2 ص 137. ومغني المحتاج جـ 4 ص 145 وقواعد العلائي لوحة 146. وأشباه السويطي ص 124. ويقول عطاء هذا الذي نقله عنه المؤلف هنا وغيره قال الإِمام مالك. راجع المدونة الكبرى جـ 4 ص 384، دار الفكر ببيروت والكافي في فقه أهل المدينة المالكي جـ 2 ص 1074 - 1075 الطبعة الأولى سنة 1398 هـ.