كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

من وجبت عليه نفقته وجبت عليه فطرته (¬1)
قاعدة (¬2): كل من وجبت نفقته علي غيره وجبت عليه فطرته ومن لا فلا إِلا في مسائل: منها الابن تلزمه نفقة زوجة أبيه علي المذهب ولا تجب فطرتها علي الأصح عند البغوي (¬3) والمتأخرين، وصحح الغزالي (¬4) وجماعة (¬5) الوجوب، والخلاف جار في مستولدة الأب.
ومنها: لو كان له ابن بالغ في (¬6) نفقته فوجد قوته ليلة العيد ويومه فقط لا تجب
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر تفصيل هذه القاعدة في مجموع العلائي لوحة 152. وما بعدها وقواعد ابن الملقن لوحة 47 وما بعدها، وأشباه السيوطي ص 444 - 445. وانظر فيها كذلك الوجيز وشرحه الكبير جـ 6 ص 121 - 160. والمهذب وشرحه المجموع جـ 6 ص 113 - 125. والوسيط لوحة 35 جـ 1 وما بعدها مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 436 وأشباه ابن السبكي لوحة 101.
(¬3) انظر التهذيب جـ 3 لوحة 185. له مصور فلم بدار الكتب ونصه: "وهل تجب فطرة زوجته الأب المعسر الزمن؟ وفطرة أم ولد الأب فيه وجهان كما تجب نفقتها، والثاني وهو الأصح لا تجب".
(¬4) انظر وسيطة جـ 1 لوحة 35. ونصه: " ... فطرة زوجة الأب فيه وجهان أحدهما أنها تجب كالنفقة، والثاني لا؛ لأن وجوب الإِعفاف خارج عن القياس، فيقتصر علي النفقة التي من قدر الضرورة. وهذا ضعيف؛ لأن الشافعي رضي الله عنه نص علي أن الأب يؤدي فطرة ابنه إِذا كان مستفرقًا بخدمة أبيه فزوجة الأب أولي" اهـ.
(¬5) منهم إمام الحرمين فإنه في النهاية جـ 6 لوحة 15 مخطوط رقم: 202 ذكر هذا الفرع ثم قال "والأصح عندي إيجاب الفطرة لاندراج زوجة الأب المعسر"
(¬6) أي ينفق عليه أبوه "ففي" هنا "ظرفية بمعني تحت إِنفاق أبيه. والله أعلم. راجع الفرع بنصه في المصادر السابقة في هامش (2).

الصفحة 99