كتاب البرهان في علوم القرآن (اسم الجزء: 4)

{إنا زينا السماء الدنيا} وَهُوَ إِنَّا خَلَقْنَا الْكَوَاكِبَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ الدُّنْيَا
وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ} عَلَى قِرَاءَةِ النَّصْبِ: إِنَّهُ عَطْفُ مَعْنَى {لَعَلِّي أَبْلُغُ} وَهُوَ لَعَلِّي أَنْ أَبْلُغَ فَإِنَّ خَبَرَ لَعَلَّ يَقْتَرِنُ بِـ" أَنْ" كَثِيرًا
الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ
الْأَصْلُ فِي الْعَطْفِ التَّغَايُرُ وَقَدْ يُعْطَفُ الشَّيْءُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَقَامِ التَّأْكِيدِ وَقَدْ سَبَقَ إِفْرَادُهُ بِنَوْعٍ فِي فُصُولِ التَّأْكِيدِ
الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ
يَجُوزُ فِي الْحِكَايَةِ عَنِ الْمُخَاطَبَيْنِ إِذَا طَالَتْ قَالَ زَيْدٌ قَالَ عَمْرٌو مِنْ غَيْرِ أَنْ تَأْتِيَ بِالْوَاوِ وَبِالْفَاءِ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا من المغرب} الْآيَةَ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ العالمين قال رب السماوات والأرض} وَنَظَائِرُهَا
وَإِنَّمَا حَسُنَ ذَلِكَ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ حَرْفِ الْعَطْفِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْمُتَقَدِّمَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ

الصفحة 113