كتاب البرهان في علوم القرآن (اسم الجزء: 4)
وَلِلتَّعْلِيلِ، نَحْوُ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إلا عن موعدة}
{وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك}
وَبِمَعْنَى بَعْدَ نَحْوُ: {عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ}
{يحرفون الكلم عن مواضعه} ،بِدَلِيلِ أَنَّ فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنْ بَعْدِ مواضعه
{لتركبن طبقا عن طبق}
وَبِمَعْنَى مِنْ نَحْوُ: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عن عباده}
{أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا} بِدَلِيلِ، {فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخر}
وَبِمَعْنَى الْبَاءِ نَحْوُ: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} وَقِيلَ عَلَى حَقِيقَتِهَا أَيْ وَمَا يَصْدُرُ قَوْلُهُ عَنْ هَوًى وَقِيلَ لِلْمُجَاوَزَةِ لِأَنَّ نُطْقَهُ مُتَبَاعِدٌ عن الهوى متجاوز عَنْهُ
وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الباء نفي عنه النطق في حَالَ كَوْنِهِ مُتَلَبِّسًا بِالْهَوَى وَهُوَ صَحِيحٌ وَاذَا كَانَتْ عَلَى بَابِهَا نُفِيَ عَنْهُ التَّعَلُّقُ حَالَ كَوْنِهِ مُجَاوِزًا عَنِ الْهَوَى فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ النُّطْقُ حَالَ كَوْنِهِ مُتَلَبِّسًا بِالْهَوَى وَهُوَ فَاسِدٌ
الصفحة 287