كتاب البرهان في علوم القرآن (اسم الجزء: 4)

لا
على ستة أوجه.
أحدهما: أَنْ تَكُونَ لِلنَّفْيِ وَتَدْخُلُ عَلَى الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ.
فَالدَّاخِلَةُ عَلَى الْأَسْمَاءِ تَكُونُ عَامِلَةً وَغَيْرَ عَامِلَةٍ.
فَالْعَامِلَةُ قِسْمَانِ:
تَارَةً تَعْمَلُ عَمَلَ إِنَّ وَهِيَ النَّافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَهِيَ تَنْفِي مَا أَوْجَبَتْهُ إِنَّ فَلِذَلِكَ تُشَبَّهُ بِهَا فِي الْأَعْمَالِ نَحْوُ: {لَا تثريب عليكم} ، {لا مقام لكم} {لا جرم أن لهم النار}
وَيَكْثُرُ حَذْفُ خَبَرِهَا إِذَا عُلِمَ نَحْوُ: {لَا ضير} {فلا فوت} وَتَارَةً تَعْمَلُ عَمَلَ لَيْسَ.
وَزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْمُفَصَّلِ أَنَّهَا غَيْرُ عَامِلَةٍ.
وَكَذَا قَالَ الْحَرِيرِيُّ فِي الدُّرَّةِ إِنَّهَا لَا تَأْتِي إِلَّا لِنَفْيِ الْوَحْدَةِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مِنْهُ الْعُمُومَ كَمَا فِي النَّصْبِ وَعَلَيْهِ قَالَ لَا نَاقَةَ لِي فِي هَذَا وَلَا جَمَلَ يَعْنِي فَإِنَّهُ نَفْيُ الْجِنْسِ لَمَّا عُطِفَ
وَكَذَلِكَ قَوْلُكَ لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ وَلَا امْرَأَةَ تُفِيدُ نَفْيَ الْجِنْسِ لِأَنَّ الْعَطْفَ أَفْهَمُ لِلْعُمُومِ

الصفحة 351