كتاب البرهان في علوم القرآن (اسم الجزء: 4)

قاعدة في قوله تعالى: {من في السماوات والأرض} ونحوها
جَاءَ فِي التَّنْزِيلِ فِي مَوْضِعٍ {مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وَفِي مَوْضِعٍ {مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ}
وَالْأَوَّلُ: جَاءَ فِي تِسْعَةِ مَوَاضِعَ أَحَدُهَا فِي الرَّحْمَنِ {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السماوات والأرض}
وَالثَّانِي: فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ أَوَّلُهَا فِي يُونُسَ {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الأرض}
وَجَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فِي أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا أَوَّلُهَا فِي الْبَقَرَةِ {سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كل له قانتون}
وَجَاءَ قَوْلُهُ {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} فِي ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا أَوَّلُهَا فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ
قَالَ بَعْضُهُمْ وَتَأَمَّلْتُ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ فَوَجَدْتُ أَنَّهُ حَيْثُ قَصَدَ التَّنْصِيصَ عَلَى الْإِفْرَادِ ذَكَرَ الْمَوْصُولَ وَالظَّرْفَ أَلَا تَرَى إِلَى الْمَقْصُودِ فِي سُورَةِ يُونُسَ مِنْ نَفْيِ الشُّرَكَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَى الْمَقْصُودِ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ فِي إِحَاطَةِ الْمُلْكِ

الصفحة 73