كتاب كشف المشكل من حديث الصحيحين (اسم الجزء: 4)

وَقَوله: أرى أشوابا، الأشواب والأوشاب والأوباش والأشايب: الأخلاط من النَّاس من قبائل شَتَّى.
وَقَوله: خليقا أَن يَفروا: أَي لَا يبعد ذَلِك مِنْهُم.
وَقَوله: امصص بظر اللات، البظر: مَا تبقيه الخافضة عِنْد الْقطع، وَالْمرَاد شتم آلِهَتهم.
وَقَوله: فَكلما كَلمه أَخذ بلحيته، هَذِه كَانَت عَادَة من عادات الْعَرَب تجْرِي مجْرى الملاطفة، وَلم يَدْفَعهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك حلما عَنهُ واستمالة لَهُ.
ونعل السَّيْف: مَا يكون أَسْفَل القراب من حَدِيد أَو فضَّة، وَإِنَّمَا فعل بِهِ الْمُغيرَة هَذَا لِأَن تِلْكَ الْعَادة كَانَت تجرى بَين النظراء.
وَأما قيام الْمُغيرَة على رَأس رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ كَانَ كالحراسة لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي مقَام حَرْب، فَلَا يجوز أَن يُؤْخَذ من هَذَا جَوَاز الْقيام على رَأس الرئيس على وَجه الْكبر؛ فَإِنَّهُ قد نهى عَلَيْهِ السَّلَام عَن ذَلِك بقوله: " من أحب أَن يتَمَثَّل لَهُ الرِّجَال قيَاما فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".
قَوْله: أَي غدر، الْغَيْن مَضْمُومَة وَالدَّال مَفْتُوحَة، وَهُوَ نعت للمبالغ فِي الْغدر.
وَقَوله: أَلَسْت أسعى فِي غدرتك؟ ؛ كَانَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة قد خرج مَعَ نفر من بني مَالك إِلَى الْمُقَوْقس وَمَعَ الْقَوْم هَدَايَا، فقبلها مِنْهُم الْمُقَوْقس

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text