لها: كلِّمي رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يكلِّمِ الناسَ فيقولُ: مَن أرادَ أنْ يُهديَ إلى رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فليُهدِ (¬1) إليهِ حيثُ كانَ فكلَّمْتُه فقالَ لها: لا تؤذيني في عائشةَ، فإنَّ الوحيَ لم ياتني وأنا في ثوبِ امرأةٍ إلّا عائشةَ، قالت: أتوبُ إلى اللَّهِ مِن أذاكَ يا رسولَ اللَّهِ، ثمَّ إنَّهُن دَعَوْنَ فاطمةَ رضي اللَّهُ عنها فأرسلْنَها (¬2) إلى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فكلَّمَتْه فقال: يا بُنيةَ أَلَا تُحبينَ ما أُحِبُّ؟ قالت: بلى، قال: فأَحبِّي هذه" (¬3).
مِنَ الحِسَان:
4850 - عن أنس رضي اللَّه عنه، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: "حسبُكَ من نساءِ العالمينَ مريمُ بنتُ عِمرانَ، وخديجةُ بنتُ خُويلد، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ، وآسيةُ امرأةُ فِرعونُ" (¬4).
4851 - عن عائشة رضي اللَّه عنها: "أنَّ جبريلَ جاءَ بصورتِها في
¬__________
(¬1) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة: (فليهده)، وعند البخاري: (هديةً فليهدها).
(¬2) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة (فأرسلن)، وعند البخاري (فأرسلت).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 205، كتاب الهبة (51)، باب من أهدى إلى صاحبه. . . (8)، الحديث (2581)، ضمن رواية مطولة واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1891، كتاب فضائل الصحابة (44)، باب في فضل عائشة. . . (13)، الحديث (83/ 2442).
(¬4) أخرجه أحمد في المسند 3/ 135، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 703، كتاب المناقب (50)، باب فضل خديجة رضي اللَّه عنها (62)، الحديث (3878) واللفظ لهما وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (549)، كتاب المناقب (36)، باب في أي النساء أفضل (12)، الحديث (2222)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 157 - 158، كتاب معرفة الصحابة، باب دعاء دفع الفقر. . .، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله: "حسبك" أي يكفيك في الاقتداء بهن.