كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 4)

قالَ (¬1): فوضعَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يدَهُ على سلمانَ ثم قال: لو كانَ الإيمانُ [عِنْدَ] (¬2) الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رجالٌ مِن هؤلاءِ" (¬3)

4872 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "اللهمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هذا، يعني أبا هريرةَ، وأُمَّه إلى عبادِكَ المؤمنينَ، وحَبِّبْ إليهم (¬4) المؤمنينَ" (¬5).

4873 - وعن عائذ بن عمروٍ: "أنَّ أبا سفيانَ أتى على سلمانَ وصُهَيْبِ وبلالٍ في نفرٍ فقالوا: ما أخذَتْ سيوفُ اللَّهِ مِن عنقِ عدوِّ اللَّهِ مآخِذَها، فقالَ أبو بكرٍ: أتقولونَ هذا لشيخِ قريشٍ وسيِّدِهم! فأَتى النبيَّ صلي اللَّه عليه وسلم فأخبرَهُ فقال: يا أبا بكرٍ لعلَّكَ أغضبْتَهُم، لئنْ كنتَ أغضبْتَهُم لقد أغضبْتَ ربَّكَ [فأتَاهُم] (¬6) فقال: يا إخوَتَاهُ أَغضبتُكم؟ قالوا: لا، يغفرُ اللَّهُ لكَ يا أُخَيَّ" (¬7).
¬__________
(¬1) تصحفت العبارة في المطبوعة إلى (ثم قالوا)، والتصويب من المخطوطة ومن لفظ المؤلف في شرح السنة، وهو الموافق للفظ مسلم، والعبارة عند البخاري (ثم قال).
(¬2) تصحفت العبارة في المطبوعة، إلى (بالثريا) والتصويب من المخطوطة، وكذا لفظ المؤلف في شرح السنة، وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم.
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 641، كتاب التفسير (65)، سورة الجمعة (62)، باب (1)، الحديث (4897)، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1972 - 1973، كتاب فضائل الصحابة (44)، باب فضل فارس (59)، الحديث (231/ 2546) واللفظ لهما.
(¬4) تصحفت في المطبوعة إلى: (إليهما) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ مسلم.
(¬5) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1938 - 1939، كتاب فضائل الصحابة (44)، باب من فضائل أبي هريرة. . . (35)، الحديث (158/ 2491) ضمن رواية مطوَّلة.
(¬6) ساقطة من المخطوطة، والعبارة عند مسلم: (فأتاهم أبو بكر).
(¬7) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1947، كتاب فضائل الصحابة (44)، باب من فضائل سلمان وصهيب. . . (42)، الحديث (170/ 2504)، قوله: "مآخِذَهَا" كذا في الأصل، ولكنها في الصحيح: "مَأْخَذَها" وقال القاري: (فتح الخاء المعجمة أي حقها، وفي نسخة صحيحة. . .، مآخِذَها).

الصفحة 211