كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 4)

النَّاسُ بالأموالِ وترجعونَ إلى رحالِكم برسولِ اللَّهِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ قد رَضِينَا" (¬1).

4877 - وقال: "لولا الهجرةُ لكنتُ امْرَأً مِن الأنصارِ [و] (¬2) لو سلَكَ النَّاسُ وادِيًا أو شِعْبًا وسَلَكَتِ الأنصارُ وادِيًا أو شِعْبًا لَسَلَكْتُ وادِيَ الأنصار وشِعْبَها، الأنصارُ شِعَارٌ والناسُ دِثَارٌ إنكم سَتَرَوْنَ بعدي أَثَرَةً فاصبِرُوا حتَّى تَلْقَوْني على الحوضِ" (¬3).

4878 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: "كُنَّا معَ رسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عليه وسلم يومَ الفتحِ فقال: مَن دخلَ دارَ أبي سفيانَ فهوَ آمِنٌ، ومَن ألقَى السلاحَ فهوَ آمِنٌ، فقالَتِ الأنصارُ: أمَّا الرجلُ فقد أَخَذَتْهُ رأفةٌ بعشيرَتِهِ ورغبةٌ في قَرْيَتِهِ (¬4)، ونزلَ الوحيُ على رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قالَ، قلتم: أَمَّا الرجلُ أخذَتْهُ رأفةٌ بعشيرَتِهِ ورغبةٌ في قَرْيَتِهِ (4)، كلا! إني عبدُ اللَّهِ ورسولُه هاجرْتُ إلى اللَّهِ وإليكم، المَحْيَا مَحْيَاكُم والمَمَاتُ
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 250 - 251، كتاب فرض الخمس (57)، باب ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطي المؤلَّفة. . . (19)، الحديث (3147)، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 733 - 734، كتاب الزكاة (12)، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم. . . (46)، الحديث (132/ 1059)، قوله: "هوازن" هي قبيلة شهيرة، قوله: "أَدَم" بفتحتين أي جلد، قوله: "رِحالكم" بكسر الراء أي منازلكم في المدينة.
(¬2) ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة، وفي لفظي البخاري ومسلم.
(¬3) متفق عليه بلفظه الكامل من رواية عبد اللَّه بن زيد بن عاصم رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 47، كتاب المغازي (64)، باب غزوة الطائف. . . (56)، الحديث (4330) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 738 - 739، كتاب الزكاة (12)، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم. . . (46)، الحديث (139/ 1061) وعزاه الخطيب التبريزي للشيخين من رواية أبي هريرة، وهو عندهما إلى قوله: "وشعبها" قوله: "أو شِعْبًا" بكسر فسكون بمعنى الوادي، وهذا شكٌ من الراوي، قوله: "شِعَارٌ" بكسر أوله ويفتح، وهو الثوب الذي يلي شعر البدن، قوله: "دِثَار" بكسر الدال هو الثوب الذي فوق الشعار، قوله: "أَثَرَة" بفتحتين أي استئثارًا.
(¬4) تصحفت في المطبوعة إلى (قرابته) والتصويب من المخطوطة وصحيح مسلم.

الصفحة 213