كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 4)

4916 - وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "أتاكُم أهلُ اليمنِ هم أَرَقُّ أفئدةً وأَلْينُ قلوبًا (¬1) الإِيمانُ يَمَانٍ، والحكمةُ يَمَانيَّةٌ، والفخرُ والخُيَلاءُ في أصحابِ الإبلِ، والسكينةُ والوَقَارُ في أهلَ الغنمِ" (¬2).

4917 - وعنه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "رأسُ الكفرِ نحوَ المشرقِ، والفخرُ والخيلاءُ في أهلِ الخيلِ والإبلِ والفدَّادينَ أهلِ الوَبَرِ، والسكينة في أهلِ الغنمِ" (¬3).

4918 - عن أبي (¬4) مسعود الأنصاري، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "مِن ها هنا جاءَتِ الفتنُ، نحوَ المشرقِ، والجفاءُ وغِلَظُ القلوبِ في الفَدَّادينَ أهلِ الوَبَرِ عندَ أصولِ أذنابِ الإِبلِ والبقرِ في ربيعةَ ومُضَرَ" (¬5).
¬__________
(¬1) الورقة الأخيرة من الكتاب مُرَمَّمَة بخط مغاير عن خط الناسخ.
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 98، كتاب المغازي (64)، باب قدوم الأشعريين. . . (74)، الحديث (4388)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 72، كتاب الإيمان (1)، باب تفاضل أهل الإيمان. . . (21)، الحديث (84 - 87/ 52) قوله: "في أهل الغنم" قال القاضي: تخصيص الخيلاء بأصحاب الإبل والوقار بأهل الغنم يدل على أن مخالطة الحيوان تؤثر في النفس.
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 350، كتاب بدء الخلق (59)، باب خير مال المسلم. . . (15)، الحديث (3301)، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 72، كتاب الإيمان (1)، باب تفاضل أهل الإيمان. . . (21)، الحديث (85/ 52)، قوله: "نحو المشرق" أي ظهور الكفر من قِبَل المشرق ويحتمل أن يراد بالمشرق فارس، أو نجد، قوله: "والفدَّادين" بالتشديد ويخفف أي الفلاحين، عطف على أهل الخيل، قوله: "أهل الوَبَرِ" بفتح الواو والباء الموحدة شعر الإبل، والمراد بهم سكان الصحارى لأن بيوتهم غالبًا من الشعر.
(¬4) تصحف الاسم في المطبوعة إلى ابن مسعود الأنصاري.
(¬5) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 526، كتاب المناقب (61)، باب (1)، الحديث (3498) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 71، كتاب الإيمان (1)، باب تفاضل أهل الإيمان. . . (21)، الحديث (81/ 51)، قوله: "والجفاء وغلط القلوب" وإنما ذمَّهم =

الصفحة 227