كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 4)

أهلِ الأرضِ ألزمُهم مُهَاجَرَ إبراهيمَ، ويَبقَى في الأرضِ شِرارُ أهلِها، تَلْفِظُهم أَرَضُوهم (¬1) تَقْذَرُهم نفسُ اللَّهِ، تَحشرُهم (¬2) النّارُ معَ القِرَدةِ والخنازيرِ، تَبِيتُ معَهم إذا باتُوا وتَقِيلُ معَهم إذا قَالُوا" (¬3).

4925 - عن ابن حَوَالة قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "سيصيرُ الأمرُ أنْ تكونُوا جنودًا مجنَّدَةً، جندٌ بالشامِ وجندٌ باليمنِ وجندٌ بالعراقِ، فقال ابنُ حَوَالة: خِرْ لي يا رسولَ اللَّهِ إنْ أدركتُ ذلكَ، قال: عليكَ (¬4) بالشامِ فإنها خِيرَةُ اللَّهِ مِن أرضِهِ، يجتبي إليها خيرَتُه مِن عبادِه، فَأَمَّا إنْ أبَيْتُم فعليكم بيمنِكُم واسقُوا مِن غُدُرِكم فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ تَوَكَّل لي بالشامِ وأَهْلِهِ (¬5) " (¬6).
¬__________
= طريق معمر في شرح السنة 14/ 209، الحديث (4008) واللفظ له، قوله: "ستكون هجرة بعد هجرة" أي ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة.
(¬1) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ أبي داود، وفي المخطوطة: (أرضهم) وكذا عند معمر.
(¬2) تصحفت في المخطوطة إلى (تحشر).
(¬3) أخرجه معمر في المصدر السابق، وأخرجه أحمد في المسند 2/ 209، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق واللفظ له، إلى قوله: "مع القردة والخنازير"، وأخرجه الحاكم في المصدر السابق، مثل رواية أبي داود، وأخرجه البغوي في المصدر السابق، قوله: "ألزمهُم" أي أكثرهم لزومًا لمهَاجَرِ إبراهيم الشام، قوله: "تلفِظُهم" بكسر الفاء أي ترميهم، قوله: "تقيل معهم" من القيلولة وهي الاستراحة بالنهار، أي تكون الفتنة لازمة لهم لا تنفك عنهم حيث يكونون.
(¬4) كذا في المطبوعة، وهو الموافق للفظ أحمد وأبي داود، واللفظ في المخطوطة: (عليكم) وهو الموافق للفظ الحاكم.
(¬5) تصحفت في المطبوعة، إلى: (وأهلها) والتصويب من المخطوطة وكذا هي عند الأئمة.
(¬6) أخرجه أحمد في المسند 4/ 110، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 10، كتاب الجهاد (9)، باب في سكنى الشام (3)، الحديث (2483) واللفظ لهما، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 510، كتاب الفتن والملاحم، باب الشام صفوة اللَّه من بلاده، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال 12/ 287، الحديث (35067) وعزاه للطبراني في الكبير -وليس في القسم المطبوع-، وللضياء، وابن حوالة صحابي ذكره ابن حجر في الإصابة 2/ 292، التزجمة (4639)، فقال: (عبد اللَّه بن حَوَالة بالمهملة وتخفيف الواو يكنى أبا حوالة، وقيل أبا محمد، قال البخاري له صحبة) ثم ذكر حديثه من نسخة أبي مسهر، عن =

الصفحة 230