كتاب تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)
وقالت فرقة: إنما كان تناجِيهم بالآية التي بعد هذا.
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ والكسائيُّ «1» : «إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» فقالت فرقةٌ: قوله: «إِن» بمعنى: نعم كما قال صلى الله عليه وسلّم إن الحمدُ للَّه، برفع الحمد.
وقالت فرقةٌ: إنّ هذه القراءةَ على لغةِ بَلْحَارِث بن كعْب، وهي إبقاء ألف التثنية في حال النَّصْبِ، والخِفْضِ، وتعزى هذه اللغة لكِنَانةَ، وتُعْزى لخثْعَم.
وقال الزجاج «2» : في الكلام ضميرٌ تقديره: إنه هذان لساحران وقرأ أبو عَمْرو وَحْدَه: «إنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ» .
[وقرأ ابنُ كثيرٍ: «إنْ هَذَانِّ لسَاحِرَانِّ» بتخفيف إنَّ، وتشديد نون هذان لساحران] . «3» .
وقرأ حفصٌ عن عاصِمٍ: «إنْ» بالتخفيف «هَذَانِ» خفيفة أَيْضاً «لَسَاحِرَانِ» .
وعبّر كَثيرٌ من المفسرين عن الطريقة بالسادة أهْل العَقْل والحِجَا وحكوا/ أن 11 أالعرب تقول: فلان طريقة قومه، أي: سيدهم، والأظهر في الطريقة هنا أَنها السِّيرة، والمملكة، والحال الّتي كانوا عليها.
والْمُثْلى تأنِيث أَمثل، أي: الفاضلة الحسنة.
وقرأَ جمهورُ «4» القرَّاء: «فأَجْمِعوا» : بقطْع الهمزة، وكسْرِ الميم على معنى:
انفذوا «5» ، واعزموا.
__________
(1) ينظر: «السبعة» (419) ، و «الحجة» (5/ 229) ، و «إعراب القراءات» (2/ 36) ، و «معاني القراءات» (2/ 149) ، و «شرح الطيبة» (5/ 44) ، و «العنوان» (129) ، و «حجة القراءات» (454) ، و «شرح شعلة» (492) ، و «إتحاف» (2/ 248- 249) .
(2) ينظر: «معاني القرآن» (3/ 361) .
(3) سقط في ج.
(4) ينظر «المحرر الوجيز» (4/ 51) ، و «البحر المحيط» (6/ 239) ، و «الدر المصون» (5/ 37) ، و «السبعة» (419، 420) ، و «الحجة» (5/ 232) ، و «إعراب القراءات» (2/ 40) ، و «معاني القراءات» (2/ 151) ، و «شرح الطيبة» (5/ 45) ، و «العنوان» (130) ، و «حجة القراءات» (456) ، و «شرح شعلة» (493) ، و «إتحاف» (2/ 250) .
(5) في ج: انفروا.
الصفحة 59