كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

ذلك في شأن يوسف.
الثالث: قوله تعالى: {فَفَهَّمْنَاها سُلَيْمَانَ} [الأنبياء: 79].
الرابع: حديث " فمن حكمتُ له بمال أخيه فإنما أقطع له قِطعَةً من نارٍ " (¬1).
الخامس: ما تواتر وأجمعت عليه الأمة من ثبوت سهو النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته (¬2)، فثبت أنه لا يمكن العلم القاطع بشيءٍ من السمع إلاَّ المتواترات، ولكن ها هنا لطيفة: وهي أن المتواترات نوعان:
¬__________
(¬1) أخرجه من حديث أم سلمة: مالك في " الموطأ " 2/ 719، والشافعي (626) بترتيب السندي، وأحمد 6/ 203 و290 و307 و320، والبخاري (2458) و (2680) و (6967) و (7169) و (7181) و (7185)، ومسلم (1713)، والترمذي (1339)، والنسائي 8/ 233، وأبو داود (3583)، وابن ماجة (2317)، والبغوي (2506). ولفظ مالك: " إنما أنا بشر، وإنَّكم تختصمون إليَّ، فلعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضيَ له على نحو ما أسمعُ منه، فمن قضيتُ له بشيء من حق أخيه، فلا يأخُذَنَّ منه شيئاً، فإنما أقطع له قطعة من النار ".
وأخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد 2/ 332.
(¬2) أخرجه من حديث أبي هريرة: مالك 1/ 93 و94، وأحمد 2/ 271 و284 و423 و459 - 460، والبخاري (714) و (715) و (1227) و (1228) و (1229) و (7250)، ومسلم (573)، والدارمي 1/ 351 - 352، والترمذي (399)، وابن ماجة (1214)، والبغوي (759) و (760). ولفظ مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقَصُرَت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أصدق ذو اليدين؟ " فقال الناس: نعم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى ركعتين أُخريين، ثم سلم، ثم كبَّر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع، ثم كبَّر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع.
وأخرجه من حديث عمران بن الحصين: مسلم (574)، وابن ماجة (1215)، والحاكم 1/ 323، والبغوي (761).
وأخرجه من حديث ابن عمر: ابن ماجة (1213).
وأخرجه من حديث ذي اليدين: أحمد 4/ 77.

الصفحة 173