كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

إمامته وولايته وعلمه وجلالته؟!، فكيف يفضُلُ (¬1) عليه في معرفة الله تعالى التي هي أساس الإيمان وأفضلُه (¬2) من لم يتخلّص من البدعة، ولم يستضىءْ بنور السنة، بل من اشتدَّ النزاع في حكمه بين كثيرٍ من أهل الملة؟!
ولو كان إثباتُ ما تمدَّح الله به من أسمائه الحسنى أو إثبات بعض ذلك تشبيهاً، لكان الحق قول الباطنية الذين نَفَوْا جميع ذلك، فلمَّا أجمعنا على بُطلان قولهم: إن ذلك تشبيهٌ، كان جواب أهل السنة لمن نسب إليهم التشبيه بسبب إيمانهم بما تمدَّح الله به هو جواب المعتزلة على الباطنية حين نَسَبَتِ (¬3) الباطنيةُ التشبيه إلى المعتزلة بسبب وصفهم لله تعالى ببعض ما تمدَّح (¬4) به سبحانه، فافهم ذلك. ومما (¬5) تقف عليه من كلام أمير المؤمنين وسائر الصحابة والتابعين في الفزع إلى القرآن والاعتقاد أنه أعظم برهان (¬6)، والوصف لله تعالى بما وصفه به في (¬7) الفرقان، وما (¬8)
¬__________
= الترمذي (3768)، وأحمد 3/ 3 و62 و64 و82 من حديث أبي سعيد الخدري، وصحَّحه الترمذي، وابن حبان (2228)، والحاكم 3/ 166.
وأخرجه أحمد 5/ 391 و392 من حديث حذيفة، وحسنه الترمذي (3781).
وأخرجه من حديث ابن مسعود: الحاكم 3/ 167، وصححه، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، ذكرها الهيثمي في " المجمع " 9/ 182 - 184.
وروى البخاري في " صحيحه " (3753) و (5994) من حديث ابن عمر مرفرعاً:
" هما ريحانتاي من الدنيا " وهو في " المسند " 2/ 85 و153، والترمذي (3770).
(¬1) في (ش): تفضل.
(¬2) في (ش): وأفضل.
(¬3) في (ش): نسب.
(¬4) في (ش): تمدح الله.
(¬5) في (ب): وبما.
(¬6) "الواو" ساقطة من (ب).
(¬7) ساقطة من (د).
(¬8) في (ب): وبما.

الصفحة 186