كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)
أنه (¬1) الذي عوَّل عليه أئمة الزيدية وأكثر المعتزلة، ومال إليه أهل الظاهر، وارتضاه الشيخ أبو حامد الغزالي، ثم طوَّل في الاحتجاج عليه (¬2)، ذكره في " المعيار ".
وهذه المسألة (¬3) ظنيَّةٌ (¬4) وربما قيل فيها بالإجماع السُّكُوتي، فكيف بالمسائل القطعية التي يلزَمُ في الاحتجاج بالإجماع فيها ثُبُوتُ نصٍّ لا يحتمل التأويل بالتواتر (¬5) في الطرفين والوسط عن كل فردٍ من جميع المسلمين، ومن علمائهم بعد العلم الضروري بانحصارهم، ولعزة الإجماع وتساهُل كثيرٍ من الثقات في نقله لمجرد (¬6) توهُّم موافقة الأكثرين لمن تَكَلَّم لمذهبه (¬7) فسكتُوا، تجدُ العلماء يتكاذبون في ذلك، فهؤلاء المعتزلة والشيعة مع ثناء بعضهم على بعض، وتوثيق بعضهم لبعض (¬8) يتكاذبون في روايات ثقاتهم في الإمامة، فالمعتزلة تروي بأجمعهم إجماع الصحابة على خلافة الثلاثة، والشيعةُ تكذِّبُهم في هذه الدَّعوى. وكذلك الشيعة تدَّعي ثبوتَ (¬9) الخلاف في ذلك و (¬10) ترويه، والمعتزلة يكذبونَهم في ذلك وأمثال ذلك ما (¬11) في ذلك لا يُحصَى.
¬__________
(¬1) في (أ): أن.
(¬2) ساقطة من (ش).
(¬3) في (ب): وهذا في مسألة.
(¬4) "الواو" ساقطة من (ش).
(¬5) " بالتواتر " ساقطة من (ش).
(¬6) في (أ): بمجرد.
(¬7) في (أ): بمذهبه.
(¬8) قوله: " وتوثيق بعضهم لبعض " ساقط من (ش).
(¬9) ساقطة من (ش).
(¬10) في (د): أو.
(¬11) في (ش): ممَّا.