كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

منهم كان قُطباً (¬1) في الاجتهاد، وعلى اختصاره.
وكذلك مع كُلِّ طائفةٍ من عُلماء الإسلام من أهل البيت عليهم السلامُ علماء بحور، وأئمَّة صدور، لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يدَّعي الإجماع وهو لا يدري بأحوالهم (¬2)، كما أشار إليه الإمام (¬3) المنصور بالله في مسألةٍ سهلةٍ (¬4) ظنية، فكيف (¬5) في القطعيات؟، كيف في التكفير؟ الذي هُو أعظمُ القطعيات (¬6) خَطَراً، وأجلُّها في الدين أثَراً.
وقد قال الأميرُ الحسينُ في " الشِّفاء "، في فصلٍ ذكره في قصد أهل الحرب إلى ديارهم، ما لفظه: وهو قول السيدِ الإمام الحسن بن إسماعيل الجرجاني عليه السلام (¬7). قال الأمير: قال - يعني: هذا السيد الإمام الجرجاني (¬8): وهو الذي ذهب إليه (¬9) مُحَصِّلُو محدثي أصحابنا. انتهى بلفظه.
¬__________
= الأسنوي، نزيل القاهرة المتوفى سنة 772 هـ. كان فقيهاً ماهراً ومعلماً ناصحاً، من مصنفاته " زوائد الأصول "، وشرح " المنهاج " للبيضاوي وغيرهما. انظر " البدر الطالع " 1/ 352 - 353، و" كشف الظنون " 2/ 1101. وكتابه في طبقات الشافعية مطبوع في بغداد.
(¬1) تحرفت في (ب) إلى: قطعياً.
(¬2) في (ب) و (د): بأقوالهم.
(¬3) ساقطة من (ش).
(¬4) ساقطة من (ش).
(¬5) في (ب) و (ش): كيف.
(¬6) من قوله: " كيف في التكفير " إلى هنا ساقط من (ش).
(¬7) هو أبو عبد الله الحسن بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن جعفر الشجري الجرجاني، متكلم، من تصانيفه: " الاعتبار "، و" سلوة العارفين " وغيرهما، " تراجم الرجال " للجنداري ص 12.
(¬8) من قوله: " قال الأمير قال " إلى هنا ساقط من (د).
(¬9) ساقطة من (أ).

الصفحة 207