كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

وبحديث أبي هريرة: " من حَلَفَ منكم، فقال في حَلِفِه: باللات والعُزَّى، فليقل: لا إله إلاَّ الله " (¬1).
وبحديث ابن عمر: " إنَّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالِفاً، فليحلف بالله أو لِيَصمُتْ " (¬2) قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أدرك ركباً فيهم عمرُ، وهو يَحْلِفُ بأبيه. انتهى.
قلت: ويدلُّ على هذا أيضاً حديث عتبان بن مالك، وقول الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - في رجل: إنه منافقٌ، فقال: " أليس يشهد أن لا إله إلا الله " (¬3) الحديث.
ويدل عليه ما في الوجه الثاني المقدَّم.
ويدل عليه: " رُفِعَ عن أُمَّتي الخَطَأ والنِّسيانُ وما استُكرِهُوا عليه " (¬4). وما في معناه مِنَ القرآن.
ويدُلُّ عليه الأحاديث التي (¬5) احتجُّوا بها على عَدَمِ كُفْرِ الخوارج، مثل حديث " دَعْهُ، فإنَّ له أصحاباً ليست قراءتكم إلى قراءتِهم " (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد 2/ 309، والبخاري (6650)، ومسلم (1647)، وأبو داود (3247)، والنسائي 7/ 7، والترمذي (1545)، وابن ماجة (2096)، والبغوي (2433).
(¬2) أخرجه مالك 2/ 480، وأحمد 2/ 11، والبخاري (6647) ومسلم (1646)، والترمذي (1534)، وأبو داود (3249)، والنسائي 7/ 4، والبغوي (2431).
(¬3) أخرجه أحمد 4/ 43 و44 و5/ 449.
(¬4) تقدم تخريجه في 1/ 192 - 193.
(¬5) في (د): الذي.
(¬6) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري: أحمد 3/ 56، والبخاري (3610) ومسلم (1064)، وفيه: " دعه فإن له أصحاباً يحقِرُ أحدُكُم صلاتَهُ مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآنَ، لا يجاوزُ تراقِيَهُم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السَّهْمُ من =

الصفحة 211