كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

بيتٍ فيه كانونُ فحم ولُبُود (¬1) ومائدة، فأكلتُ. فقال: من أين أنت؟ قلت: من بغداد، فقال: تعرف أحمد بن حنبل؟ فقلت: أنا هو، فقال: وأنا إسحاق بن راهويه.
إنما قال الذهبي: إنها موضوعة، لأن أحمد، وإسحاق صديقان يتعارفان من قبل المحنة، وهذا أمرٌ لا يخفى على مثل (¬2) ابن الجوزي، فلعلَّه سها وما تأمل والله أعلم.
قال الذهبي: سعيد بن عمرو البرذعي: سمعت أبا زُرعة، يقول: كان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر التَّمار، ولا يحيى بن معين، ولا أحدٍ (¬3) ممن امتُحِنَ فأجاب.
أبو عوانة: سمعتُ الميموني، يقول: صحَّ عندي أن أحمد لم يحضُر أبا نصرٍ التَّمار لمَّا مات. فحسبتُ أن ذلك لإجابته في المحنة.
وعن حجاج بن الشاعر، سمع أحمد يقول: لو حدثت عن أحدٍ ممن أجاب، لحدثت عن أبي معمرٍ وأبي كُريب (¬4).
قلت: لأن أبا معمر الهذلي نَدِمَ، ومقت نفسه، والآخر أجْرَوْا له دينارين بعد الإجابة، فردهما مع فقره.
أحمد بن علي الأبَّار: حدثنا يحيى بن عثمان الحربي، سمعت
¬__________
(¬1) جمع لِبْد، ولِبْدَة، ولُبٍدة، وهي كل شعر أو صوف متلبد.
(¬2) ساقطة من (ب).
(¬3) في (ب): " أحداً "، وهو خطأ.
(¬4) في (ب): كرب.

الصفحة 245