كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)
ابن السَّمَّاك: حدثنا حنبل، قال: جمعنا أحمد بن حنبل، أنا وصالح وعبد الله، وقرأنا عليه " المسند " ما سمعه غيرُنا. وقال: هذا الكتاب: جمعته وانتقيته من أكثر (¬1) من سبع مئة ألفٍ وخمسين ألفاً (¬2)، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فارجعوا إليه، فإن وجدتموه فيه، وإلاَّ فليس بحجة.
قلت: في " الصحيحين " أحاديث قليلة، ليست في " المسند "، لكن قد يقال: لا تَرِدُ على قوله، فإنَّ المسلمين ما اختلفوا فيها (¬3)، ثم ما يلزم من هذا القول: أن ما يوجد فيه يكون حجةً، ففيه جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسُوغُ نقلُها، ولا يجب الاحتجاج بها. وفيه أحاديثُ معدودة شِبْهُ موضوعة ولكنها قطرةٌ في بحر (¬4). وفي (¬5) غضون " المسند " زيادات جمّة لعبد الله بن أحمد.
قال ابن الجوزي: وله -يعني: أبا عبد الله- من المصنفات كتاب " نفي التشبيه " مجلدة، وكتاب " الإمامة " مجلدة صغيرة، وكتاب
¬__________
= ووَثِقَ منه، أو يقول: قال فلان، أو نحو ذلك، والذي عليه المحققون من أهل العلم وجوب العمل بها عند حصولِ الثقة بما يجدُه القارىء، أي: يَثِقُ بأن هذا الخبر أو الحديث بخطِّ الشيخ الذي يعرفه، أو يَثِقُ بأن الكتاب الذي ينقُلُ منه ثابت النسبة إلى مؤلِّفِه الثقةِ المأمون، وأن يكون إسنادُ الخبر صحيحاً.
(¬1) " من أكثر" ساقط من (ب).
(¬2) " وخمسين ألفاً " ساقط من (ب).
(¬3) ساقطة من (ب).
(¬4) للحافظ ابن حجر رسالة ردَّ بها على من ادعى أنَّ في " المسند " أحاديث موضوعة وسمها بـ " القول المسدد في الذب عن مسند أحمد " وهي مطبوعة في الهند.
(¬5) " في " ساقطة من (ب).