كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

أصحابه، وبعضه عن رجلٍ، عن آخر، عن آخر، عن الإمام أحمد، ثم أخذ في ترتيب ذلك، وتهذيبه، وتبويبه. وعَمِل كتاب " العلم "، وكتابَ " العلل " وكتاب " السنة "، كل واحدٍ من الثلاثة في ثلاث مجلدات.
ويروي في غضون ذلك من الأحاديث العالية عنده، عن أقران أحمد من أصحاب ابن عُيينة ووكيعٍ (¬1) وبقية مما يشهدُ له بالإمامة والتقدم.
وألَّف كتاب " الجامع " في بضعة عشر مجلدةً، أو أكثر. وقد قال: في كتاب " أخلاق أحمد بن حنبل " لم يكُن أحدٌ علمتُ عني بمسائل أبي عبد الله، ما عُنيتُ بها أنا إلاَّ رجلٌ بهَمْدَان، يقال له: متويه، واسمه محمد بن أبي عبد الله، جَمَعَ سبعين جُزءاً كباراً.
أولادُه: الحسنُ والحسين ماتا صغيرين، ثم الحسنُ ومحمدٌ عاشا نحو الأربعين، وصالحٌ وعبدُ الله وأمُّ علي زينب.
قال الخلاَّل: حدثنا (¬2) محمد بن علي بن بحر، قال: سمعت حُسْنَ أُمَّ ولد أبي عبد الله، تقول: لما ولدتُ حَسَناً، أعطى مولاتي (¬3) كرامةً درهماً، فقال: اشتري بهذا رأساً، فجاءت به، فأكلنا. فقال: يا حُسْنُ، ما أملِكُ غير هذا الدرهم. قالت: وكان إذا لم يكن عنده شيء، فَرِحَ يومَه.
وصيتُه:
عن المروذي سمعته يقول: وأشهدَ على وصيته: هذا ما أوصى به
¬__________
(¬1) " ووكيع " ساقطة من (ب).
(¬2) في (د): أخبرنا.
(¬3) في (ب): مولاي.

الصفحة 253