كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

وقال حماد بن سلمة، ومُعَلَّى بن زياد -وهذا لفظه-، عن أبي غالبٍ، عن أبي أمامة أن رسول الله (¬1) - صلى الله عليه وسلم -، قال: " أحبُّ الجهاد إلى الله كلمة حقٍّ تقال لإمامٍ جائرٍ " (¬2).
إسحاق بن موسى الخطمي: حدثنا أبو بكر بن عبد الرحمن، حدثنا يعقوب بن محمد بن عبد القاري، عن أبيه، عن جده، أن عمر كتب إلى معاوية: أما بعد، فالزم الحق، يُنزِلك الحق منازل أهل الحق، يوم لا يُقضى إلاَّ بالحقِّ (¬3).
وبإسنادٍ واهٍ إلى أبي ذر: أبى الحقُّ أن يترُك لي صديقاً.
الصدع بالحق عظيمٌ يحتاج إلى قوةٍ وإخلاص، فالمخلص بلا قوةٍ يعجِزُ عن القيام به، والقويُّ بلا إخلاص يُخذَل، فمن قام بهما كاملاً، فهو صِدِّيقٌ، ومن ضعُف، فلا أقلَّ من التألم والإنكار بالقلب، ليس وراء ذلك إيمانٌ، ولا قوةٌ إلاَّ بالله.
سفيان الثوري: عن الحسن بن عمرو، عن محمد بن مسلم مولى
¬__________
= وأخرجه أحمد من طرق أخرى من حديث أبي سعيد 3/ 44 و84 و87. وانظر ص 246 من هذا الجزء.
(¬1) من قوله: " وقال حماد " إلى هنا ساقط من (ب).
(¬2) سنده حسن، وأخرجه أحمد 5/ 251 و256، وابن ماجة (4012).
وفي الباب عن طارق بن شهاب عند أحمد 4/ 314 و315، والنسأني 7/ 161، وإسناده صحيح، وصحَّحه النووي والمنذري.
وعن أبي سعيد الخدري عند الترمذي (2175)، وأبي داو (4344)، وابن ماجة (4011)، وأحمد 3/ 19. وعن سمرة عند البزار (3313)، وإسنادهما ضعيفان، لكن يتقويان بما قبله، فالحديث صحيح. وانظر 2/ 68.
(¬3) جاء في " كنز العمال " (44383) قول عمر: الزم الحق يلزمك الحق، ونسبه إلى البيهقي.

الصفحة 263