كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

وقال عبدُ الرزاق: ما رأيتُ أحداً أفقه ولا أورَعَ من أحمد بن حنبل.
قلت: قال هذا (¬1)، وقد رأي مثل الثوري، ومالكٍ، وابن جريج.
وقال حفص بن غياث: ما قَدِمَ الكوفة مثل أحمد بن حنبل.
وقال أبو اليمان: كنتُ أُشبِّهُ أحمد بأرطاة بن المنذر.
وقال الهيثم بن جميل الحافظ: إن عاش أحمد سيكون حجةً على أهل زمانه.
وقال قتيبة: خيرُ أهل زماننا ابن المبارك، ثُمَّ هذا الشابُّ يعني: أحمد بن حنبل، واذا رأيت رجلاً يُحِبُّ أحمد فاعلم أنه صاحب سنةٍ، ولو أدرك عصر الثوري، والأوزاعي، والليث لكان هو المقدَّم عليهم. فقيل لقُتيبة: تضُمُّ أحمد إلى التابعين؟ قال: إلى كبار التابعين.
وقال قتيبة: لولا الثوريُّ لمات الورع، ولولا أحمد لأحدثوا في الدين، أحمد إمام الدنيا.
قلت: قد روى أحمد في مسنده عن قتيبة (¬2) كثيراً.
وقيل لأبي مُسهر الغساني: تعرف من يحفظ على الأمة أمر دينها؟ قال: شابٌّ في ناحية المشرق، يعني: أحمد بن حنبل.
قال المُزَنيُّ: قال لي الشافعي: رأيت ببغداد شابّاً إذا قال: حدثنا، قال الناس كلهم: صَدَقَ. قلت: ومن هو؟ قال: أحمد بن حنبل.
¬__________
(¬1) " قال هذا " ساقط من (ب).
(¬2) " من " ساقطة من (ب).

الصفحة 287