كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

وقال أبو زُرعة: أحمد بن حنبل أكبر من إسحاق وأفقه، ما رأيت أحداً أكمل من أحمد.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: جعلت أحمد إماماً فيما بيني وبين الله تعالى.
وقال محمد بن مهران الجمال: ما بَقِيَ غير أحمد.
قال إمام الأئمة ابن خزيمة: سمعت محمد بن سحتويه (¬1) سمعت أبا عمير بن النحاس الرملي، وذُكِرَ أحمد بن حنبل، فقال: رحمه الله، عن الدنيا ما كان أصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه، عُرِضَتْ له الدنيا، فأباها، والبدعُ، فنفاها.
قال أبو حاتم: كان أبو عمير من عُبَّاد المسلمين، قال لي: أَمِلَّ عليَّ شيئاً عن أحمد بن حنبل.
وروي عن أبي عبد الله البُوشنجي: قال: ما رأيتُ أجمع في كل شيء من أحمد بن حنبل، ولا أعقل منه (¬2).
وقال ابنُ وارة (¬3): كان أحمد صاحب فقه، صاحب حفظ، صاحب معرفة.
وقال النسائي: جمع أحمد بن حنبل المعرفة بالحديث، والفقه، والوَرَعَ، والزهد، والصَّبرَ.
¬__________
(¬1) في الأصول: سحتونة، والمثبت من " السير ".
(¬2) من قوله. " وروي عن " إلى هنا ساقط من (ب).
(¬3) في الأصول: " ابن دارة "، وهو خطأ.

الصفحة 291