كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)
ديناراً حين احتجمتُ (¬1)
وقال: رأيت أبا عبد الله قد ألقى (¬2) لِخَتَّانٍ درهمين في الطست.
وقال عبد الله: ما رأيت أبي حدَّث من غير كتابٍ إلاَّ بأقل من مئة حديثٍ. وسمعت أبي يقول: قال الشافعي: يا أبا عبد الله: إذا صحَّ عندكم الحديث، فأخبرونا حتى نرجع إليه، أنتم أعلم بالأخبار الصحاح منا، فإذا كان خبرٌ صحيح، فأعلمني حتى أذهب إليه، كوفياً كان أو بصرياً أو شامياً.
قلت: لم يحتج إلى أن يقول حجازياً، فإنه كان بصيراً بحديث الحجاز، ولا قال مصرياً، فإن غيرهما كان أقعد بحديث مصر منهما ..
الطبراني: حدثنا موسى بن هارون: سمعت ابن راهويه، يقول: لما خرج أحمد (¬3) إلى عبد الرزاق، انقطعت به النفقة، فأكرى نفسه من بعض الجمالين إلى أن وافى صنعاء، وعرض عليه أصحابه المواساة فلم يأخذ.
¬__________
(¬1) أخرجه مالك في " الموطأ " 2/ 974، والبخاري (2102) و (2210) و (2277) و (2281) و (5696)، ومسلم (1577) والبغوي (2035)، كلهم من طرق عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: حجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طَيْبة، فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه.
وأخرجه الدارمي 2/ 272، والترمذي (1278)، وأبو داود (3424)، وأحمد 3/ 100 و174 و182 والطحاوي في " شرح معاني الآثار" 4/ 131. وفي بعض هذه الروايات: " فأمر له بصاع من طعام "، وفي بعضها: " بصاع من شعير " وفي بعضها: " بصاعين من طعام "، ولم يرد فيها أنه أعطاه ديناراً.
(¬2) في الأصول: " أكفى "، والمثبت من " السير ".
(¬3) في (ب): أحمد بن حنبل.