كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)

ورُوي عن ابن مسعود، قال: جرِّدوا القرآن، لا تكتبوا فيه شيئاً إلاَّ كلام الله (¬1).
وروي عن عمر أنه قال: هذا القرآن كلام الله، فضَعوهُ مواضعه (¬2).
وقال رجل للحسن: يا أبا سعيد، إنِّي إذا قرأتُ كتاب الله، وتدبَّرته، كِدتُ أن أيأسَ، وينقطعَ رجائي، فقال: إن القرآن كلام الله، وأعمالُ ابن آدم إلى الضعف والتقصير، فاعمل وأبشر (¬3).
¬__________
= قلت: ووصله الحاكم 1/ 555 من طريق أحمد في حنبل، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير عن أبي ذر الغفاري. و2/ 441 ومن طريق عبد الله بن صالح عن معاوية في صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر الجهني. وقال: هما صحيحا الإسناد، ووافقه فيهما الذهبي.
وفي الباب عند الخطيب في " تاريخه " 7/ 88 و12/ 220 من طريق في ليث بن أبي سليم، عن زيد بن أرطاة، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما أَذِنَ الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما، وإنَّ البِرَّ ليُذَرُّ على رأس العبد ما دام في صلاته، وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه " يعني: القرآن، وذكره صاحب " الكنز " (2366) ونسبه إلى ابن السني.
(¬1) أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " ص 154 - 155 من طرق عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء قال: قال عبد الله: " جردوا القرآن، ولا تلبسوا به ما ليس منه "، ومنها بلفظ: " جردوا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس فيه "، وآخر بلفظ: " جردوا القرآن ولا تلبسوا به شيئاً ".
(¬2) أخرجه البيهقي في " الأسماء والصفات " ص 242 - 243 وأحمد في " السنة " ص 27، والشريعة ص 77 من طريق أبي الزعراء (وقد تحرف في البيهقى إلى: الزهراء) عبد الله بن هانىء، ومجاهد، والزهري قالوا: قال عمر: " القرآن كلام الله ". وزاد الآجري: " فلا تضربوه على آرائكم ".
(¬3) أخرجه أحمد في " السنة " ص 29، من طريق هارون بن عبد الله أبي موسى عن عبد الأعلى بن سليمان الزراد، عن صالح المري قال: أتى رجلٌ الحسن فقال له: يا أبا سعيد ...
وأخرج البيهقي في " الأسماء والصفات " ص 244 - 245 من طريق أبي الحسن المقري عن أبي عمرو الصفار، عن أبي عوانة الإسفراييني عن عثمان بن خرزاد، عن معاوية الغلابي =

الصفحة 337