كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)
وقال فروة بن نوفل الأشجعي: كنتُ جاراً لخبَّاب، فخرجتُ يوماً معه إلى المسجد، وهو آخذٌ بيدي، فقال: " يا هَنَاه، تَقَرَّب إلى الله بما استطعتَ، فإنَّك لن تتقرَّب إليه بشيءٍ أحبَّ إليه من كلامه" (¬1).
وقال رجلٌ للحَكَمَ: ما حمل أهل الأهواء على هذا؟ قال: الخصومات.
وقال معاويةُ بن قُرَّة: إياكم وهذه الخصومات (¬2)، فإنها تحبط الأعمال.
وقال أبو قِلابة: لا تُجالسوا أهل الأهواء، أو قال: أصحاب الخصومات. فإنِّي لا آمَنُ أن يَغمِسوكم في ضلالتهم (¬3)، ويُلبِسوا عليكم بعض ما تعرفون.
ودخل رجلان من أصحاب (¬4) الأهواء على محمد بن سيرين، فقالا: يا أبا بكر، نحدثُك بحديث؟ قال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية؟ قال: لا. لَتَقومانِّ عني، أو لأقومَنَّهْ، فقاما. [فقال بعض القوم: يا أبا بكر، وما عليك أن يقرأ عليك آية؟ قال ... ] (¬5). وقال (¬6):
¬__________
= عن صالح المري قال: سمعت الحسن يقول: القرآن كلام الله تعالى إلى القوة والصفاء، وأعمال بني آدم إلى الضعف والتقصير.
(¬1) تقدم تخريجه في هذا الجزء ص 273 ت 3.
(¬2) من قوله: " وقال معاوية " إلى هنا ساقط من (ب).
(¬3) في (ب): ضلالهم.
(¬4) في (ب): أهل.
(¬5) ما بين الحاصرتين من " تاريخ الإسلام ".
(¬6) في (ب) و (د): فقال: