كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 4)
ظهر له جبريل بعد ذلك (¬1)، وأما قوله: {أو مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}، فكما كلَّم موسى عليه السلام. وأمَّا قوله: {أو يُرْسِلَ رَسُولاً}، فهو جبريل.
قال محمَّد، وقد سئل عن قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون} [يس: 82]، فقال: نقول في ذلك ما قال الله تعالى، ولا نكيفه، ويقال -والله أعلم-: إن لوحاً بين عيني إسرافيل، فإذا أراد الله أمراً، أقرأه (¬2) إسرافيلَ في ذلك اللوح.
تمَّ بعونه تعالى الجزء الرابع من العواصم والقواصم
ويليه إن شاء الله
الجزء الخامس وأوله: الوهم السادس عشر: قال: وقد نسب إلى الشافعي القول بالرؤية
¬__________
(¬1) في خبر عائشة المطول في البخاري (3): أول ما بدىء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلاَّ جاءت مثل فَلَقِ الصبح ... وانظر " الفتح " 1/ 27.
(¬2) في (د): قرأه.