كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 4)

§بَابُ إِبَاحَةِ الرَّجْمِ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ والمُرْجُومُ مُنْتَصِبٌ لِمَنْ يَرْجُمُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْفِرَ لَهُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَرْجِمَ الْمُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا حَتَّى يَسْأَلَ عَنْ عَقْلِهِ
6279 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي §أَصَبْتُ فَاحِشَةً فَرَدَّدَهُ مِرَارًا، فَسَأَلَ قَوْمَهُ بِهِ بَأْسٌ، فَقِيلَ: مَا بِهِ بَأْسٌ إِلَّا أَنَّهُ أَتَى أَمْرًا لَا يَرَاهُ يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ فَأَمَرَنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ، إِلَّا بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ نَحْفُرُ لَهُ كَذَا، قَالَ عَارِمٌ: وَلَمْ يُوثِقْهُ، قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ، فَاشْتَكَاهُ، فَسَعَى واشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ، قَالَ: فَأَتَى الْحَرَّةَ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِهَا حَتَّى سَكَتَ، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَشِيِّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ أَلَا إِنَّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ» ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ لَمْ يَسُبَّهُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ، وَكَذَا قَوْلُ عَارِمٍ: فَلَمْ نَزَلْ نَحْفُرُ -[131]-،

6280 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ، قثنا عَبْدَانُ، قثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

الصفحة 130