كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 4)

6604 - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: لَا يَغْزُو مَعِي رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ لَمْ يَبْنِ بِهَا، وَلَا رَجُلٌ لَهُ غَنْمٌ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، وَلَا رَجُلٌ بَنَى بِنَاءً لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ، فَلَمَّا أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ وَجَاءَهُ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً، فَحُبِسَتْ لَهُ سَاعَةً حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ وُضِعَتِ الْغَنِيمَةُ، فَجَاءَتِ النَّارُ فَلَمْ تَأْكُلْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَصِقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمُ الْغُلُولَ، قَالَ: فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسِ الْبَقَرَةِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَلْقُوهُ فِي الْغَنِيمَةِ فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا» ، وَزَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ
6605 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ §نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَزَا بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: لَا يَتَّبِعُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ بَنَى دَارًا فَلَمْ يَسْكُنُهَا، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَهُ حَاجَةٌ فِي الرُّجُوعِ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ عِنْدَ غَيْبُوبَةَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ فَاحْبِسْهَا عَلَيَّ حَتَّى تَقْضِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَحَبَسَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَفَتَحُوا عَلَيْهِ، فَجَمَعُوا الْغَنَائِمَ فَلَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ، قَالَ: وَكَانُوا إِذَا غَنِمُوا غَنِيمَةً بَعَثَ عَلَيْهَا النَّارَ فَأَكَلْتْهَا "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
§بَيَانُ مَنْعِ النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ مَنْ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، وَالْأَخْبَارِ الْمُبِيحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْفِلَهُمْ مِنْهُ بَعْدَ نَصِيبِهِمْ، وَأَنْ يَؤْثِرَ بِهِ السَّرِيَّةِ دُونَ الْجَيْشِ وَصِفَةِ -[228]- الشَّيْءِ الْمُبَاحِ أَخَذُهُ لِوَاجِدِهِ أَخَذَهُ بِحَضْرَةِ الْإِمَامِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

الصفحة 227