كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 4)
6678 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُزَيْزٍ، قثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، فَحَدَّثْتُ ذَلِكَ يَعْنِي حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ، أنا، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، حَتَّى كُنْتُ أَنَا، تَعْنِي نَفْسَهَا، أَرُدُّهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «§لَا نُوَرَّثُ» ، يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، «مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ» ، فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ
6679 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرٌ، ح وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ فَاطِمَةَ، وَالْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلًا وَلَمْ يؤَذِّنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهُ حَيَاةِ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ، وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَلِمَ مِنْ شِدَّتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَأْتِيهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ -[252]- جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارًا لِفَضِيلَتِكَ، وَلَا نَفَاسَةً عَلَيْكَ لَخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَّهُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا سَكَتَ عَلِيٌّ، تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَلَى الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ مِنْ فَضِيلَتِهِ وَسَابِقَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَارَبَ الْأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ،
6680 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ بِالرَّيِّ فِي كَرْمٍ، مَعَ أَبِي زُرْعَةَ فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَلَمْ أَسُوقُهُ لَهُ،
6681 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ إِلَّا بَعْضَ الْأَحْرُفِ فَإِنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِيهِ
الصفحة 251