كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 4)
6806 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَاضِرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، بِصِفِّينَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ " §اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ، وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيوفَنَا عَلَى عَوَاتِقَنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا قِتَالَنَا هَذَا فِي يَوْمِ صِفِّينَ
6807 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قثنا الْحُمَيْدِيُّ، قثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَحُكْمُ الْحَكَمَيْنِ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ §اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ، وَايْمُ اللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَتْ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ أَلَا، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا نَسُدُّ مِنْهُ خَصْمًا إِلَّا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خَصْمٌ آخِرُ "
6808 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ، فَقَالَ: §اتَّهِمُوا الرَّأْيَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ مَا وَضَعْنَا سُيوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ مَا نَسُدُّ مِنْهُ خَصْمًا إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خَصْمٌ، مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ. رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَالِكٍ
6809 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فَرْقَدٍ الرَّقِّيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطَّابِيُّ، وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَوْفٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَا: ثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، قثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا §رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ نُسُكِنَا، قَالَ: فَنَحْنُ بَيْنَ الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ} [الفتح: 2] الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ: {مُسْتَقِيمًا} [النساء: 68] ، أوْ كَمَا شَاءَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» ، وَقَالَ عَاصِمٌ: آيَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي، قثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ: إِنَّمَا §أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُونَ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» ، فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} [الفتح: 5] الْآيَةَ
الصفحة 298