كتاب مسند أبي عوانة - ط المعرفة (اسم الجزء: 4)
6810- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُونَ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ، فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالُوا : هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ : {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} الآية.
6811- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ، مَرْجِعَهُمْ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَدْ خَالَطَ أَصْحَابَهُ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ ، قَالَ : فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى بَلَغَ : {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} ، فَقَالَ رَجُلٌ : هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الأُخْرَى بَعْدَهَا : {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا}.
زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ ، هُوَ مَا رَوَى سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِزِيَادَةٍ ، هِيَ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ هَمَّامٍ.
الصفحة 299