كتاب مسند أبي عوانة - ط المعرفة (اسم الجزء: 4)

6821- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَبَايَعْنَاهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ وَبَايَعْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : بَايِعْنِي يَا سَلَمَةُ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ ، قَالَ : وَأَيْضًا ، قَالَ : فَبَايَعْتُهُ ، فَرَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَعْزَلُ لَيْسَ مَعِي جُنَّةٌ أسْتَجِنُّ بِهَا فَأَعْطَانِي دَرَقَةً ، أَوْ قَالَ : جَحَفَةً ، فَلَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ ، وَهُوَ أَعْزَلُ ، فَسَأَلَنِيهَا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : أَلا تُبَايعُنِي يَا سَلَمَةُ ؟ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ وَفِي وَسْطِهِمْ ، فَقَالَ : وَأَيْضًا ، فَبَايَعْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا سَلَمَةُ ، أَيْنَ الْجَحَفَةُ أَوِ الدَّرَقَةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ ؟ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، سَأَلَنِيهَا عَمِّي عَامِرٌ وَهُوَ أَعْزَلُ فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا وآثَرْتُهُ بِهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ثُمَّ قَالَ : إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الأَوَّلَ : اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَاسُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا ، قَالَ : وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَكُنْتُ آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَأُحْسِنُ فَرَسَهُ ، وَأَسْقِيهِ وَأَخْدِمُهُ ، فَأَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا ، وَاضْطَجَعْتُ فِيهَا ، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ،

الصفحة 306