كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 4)
6830 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا §خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا رَجُلٌ يُسْمِعُنَا؟» ، فَقَالَ عَامِرٌ:
[البحر الرجز]
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ ضَرَبَ عَامِرٌ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهَا، فَخَاضَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالُوا: إِنَّ عَامِرًا قَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» ، قُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: «كَذَبُوا إِنَّ لِعَامِرٍ أَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، وَإِنَّ عَامِرًا جَاهَدٌ مُجَاهِدٌ»
6831 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا §خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيَّاتِكَ، قَالَ: فَحَدَا بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ السَّائِقُ؟» ، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «رَحِمَهُ اللَّهُ» ، قَالَ عُمَرُ: هَلَّا أَمْتَعْتَنَا؟، قَالَ: فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: «كَذِبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُكَ عَلَيْهِ»
6832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، بِصَنْعَاءَ قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمٌ أَظُنُّهُ خَيْبَرَ §قَاتَلَ أَخِي -[315]- قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَقَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ حُنَيْنٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ فَأَذِنَ لِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ: انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: فَقُلْتُ:
[البحر الرجز]
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَمَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا يَقُولُونَ اكْفُرُوا أَبَيْنَا
فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ هَذِهِ؟» ، قُلْتُ: قَالَهَا أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُنَاسًا لَيَهَابُونَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ سَلَمَةَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ مَعَ ذَلِكَ: حَتَّى قُلْتُ مَا قُلْتُ يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، قَالَ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعَيْهِ
الصفحة 314