44- بَقِيَّةُ بَابِ عَدَدِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم.
وقد كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بعث أمراءه وعماله على الصدقات إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان : فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي رضي الله عنه إلى صنعاء ، فخرج العنسي عليه وهو بها ، وبعث زياد بن لبيد الأنصاري أخا بني بياضة رضي الله عنه إلى حضرموت وعلى صدقاتها ، وبعث عدي بن حاتم رضي الله عنه على صدقات طيء ، وأسد ، وبعث مالك بن نويرة رضي الله عنه على صدقات بني حنظلة ، وفرق صدقات بني سعد على رجلين منهم : فبعث الزبرقان بن بدر رضي الله عنه على ناحية منها ، وبعث قيس بن عاصم رضي الله عنه على ناحية منهم ، وقد كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بعث العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه على البحرين ، وبعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليه بجزيتهم ، وقد كان مسيلمة كتب إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أما بعد ، فإني أُشركت في الأمر معك ، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ، ولكن قريشًا يعتدون ، وقدم على رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم رسولان له بهذا الكتاب.
6966- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ مَغَازِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَسَرَايَاهُ كَانَتْ ثَلاثَةً وَأَرْبَعِينَ : أَرْبَع وَعِشْرِينَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً خَرَجَ فِيهَا يَلْقَى ثَمَانٍ بِنَفْسِهِ : بَدْرًا ، وَأُحُد ، والأَحْزَابَ ، والمُرَيْسِيعَ ، وَقُدَيْدًا ، وخَيْبَرَ ، وَفَتَحَ مَكَّةَ ، وحُنَيْنًا ، وَكَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ فِي سَنَةِ سِتٍّ ، وَكَانَتِ الْعُمْرَةُ ، فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ وَاعْتَمَرَ سَنَةَ سَبْعٍ ، وَكَانَ الْفَتْحُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَحَجَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ تِسْعٍ ، وَقَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ : {بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} ، وَحَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم سَنَةَ عَشْرٍ ، وَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ.