كتاب المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي (اسم الجزء: 4)

هذا عبد صغير سنة دون العشرين سنة، ولم يكن له قدم في الفقر ولا تسلك على فقير من الفقراء، وما ظهر أمره إلا في هذا الشهر بعد واقعته مع زين الدين الأستادار.
وهو أن زين الدين الاستادار لما أراد أخذ مال قاسم الكاشف ورمم على موجوده دخل إليه هذا العبد وأفحش في حق زين الدين، وجرى له معه أمور ذكرناها في الحوادث فمن ثم ظهر اسمه وشاع ذكره حتى ترددت إليه الناس والأكابر، وتوجه إليه الأمير تنبك هذا ليزوره، وبلغ السلطان ذلك فأنكر عليه توجهه إلى هذا العبد، ثم بلغ السلطان أشياء تفعل بداره من ازدحام الخلق عليه، وكثر الكلام في أمره إلى يوم الخميس حادي عشر المحرم من سنة أربع وخمسين رسم السلطان للأمير تنبك المذكور بن يتوجه هو وتانبك الدوادار إلى بيت هذا العبد، ويأخذه ويضربه على ظهره نيفا على سبعين سوطاً، ويشهره

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text