كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 4)

قال ابن دِحْية: كان يتسوَّغ بالعَفَاف ويتبلَّغ بالكفَاف، حتى نُمِيَ خَبَرُه إلى صاحب مَرَّاكُش، فطلبه، وأحسن إليه، وأقبل عليه، فأقام بها نحوًا من ثلاثة أعوام (¬1).
وقال أبو جعفر بن الزبير: كان واسعَ المَعْرفة، غزير العِلْم، نَحْويًّا، متقدَّمًا، لغويًّا، عالمًا بالتَّفْسير وصناعة الحديث، عارفًا بالرجال والأنساب، عارفًا بعِلْم الكلام وأصول الفِقْه، حافظًا للتاريخ القديم والحديث، ذكيًّا نبيهًا، صاحبَ اختراعات واستنباطات مستغربة، وله شِعْرٌ كثير (¬2).
توفي بمَرَّاكُش في شعْبان سنةَ إحدى وثمانين وخمس مئة.

1078 - عَبْدُ الحَقّ *
ابن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن حُسين بن سعيد، العلَّامة، الحافظ، الحُجَّة، أبو محمد، الْأَزْدي، الإِشْبيلي.
¬__________
(¬1) انظر "المطرب": 232 - 233.
(¬2) وهو صاحب القصيدة المشهورة، التي مطلعها:
يا مَن يرى ما في الضمير ويسمع ... أنت المُعَدُّ لكل ما يتوقعُ
يا من يرجّى للشدائد كلِّها ... يا مَنْ إليه المُشْتكى والمفزغُ
انظرها في "المطرب": 234.
* بغية الملتمس: 391 - 392، تهذيب الأسماء واللغات: ق 1 / ج 1/ 292 - 293، عنوان الدراية: 20، صلة الصلة: 4 - 7، سير أعلام النبلاء: 21/ 198 - 202، تذكرة الحفاظ: 4/ 1350 - 1352، العبر: 4/ 243 - 244، فوات الوفيات: 2/ 256 - 257، مرآة الجنان: 3/ 422، الديباج المذهب 1750 - 177، طبقات الحفاظ: 479 - 480، كشف الظنون: 1/ 19، 20، شذرات الذهب: 4/ 271، الرسالة المستطرفة: 173، شجرة النور الزكية: 155 - 156، تاريخ الفكر الأندلسي: 428 - 429.

الصفحة 125