كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 4)

تلا بالرِّوايات على ابن الشَّهْرُزوري (¬1)، وسمع من أبي الوقت، وابن الزَّاغُوني، وأبي طالب العَلَوي، وأبي محمد بن المادح، وابن البطِّي، وأبي زُرْعة المَقْدسي، وخَلْق.
وعني بهذا الشأن، وكتب الكثير.
روى عنه: الحافظ ضياء الدِّين، وابن خليل، وتاج الدين علي بن القَسْطلاني، وجماعة آخرهم المقداد القيسي.
قال ابنُ النَّجَّار: قرأ بالرِّوايات على جماعةٍ -وسمَّاهم- وكان حافظًا حُجَّة نبيلًا، من أعلام الدِّين، جمَّ العِلْم، كثير المحفوظ، كثير التعبد والتهجد.
وقال المُنْذِري: حَصَّل مِن الأدب طَرَفًا حسنًا، وكان يسمع ويقرأ، ويفيد الغرباء وغيرهم، جَاور عشرين سنة (¬2).
وقال الدُّبَيثي: كان ذا مَعْرفةٍ بهذا الشَّأْن، ونعْمَ الشيخُ كان عبادةً وثقةً.
وقال ابن نُقْطة: كان حافِظًا ثِقَةً مكثرًا متقنًا.
وقال ابن مَسْدِي: كان أحدَ الأئمة الأثبات، مشارًا إليه بالحِفْظ، قَصَد اليمن؛ فأدْركه الأجل بالمَهْجم (¬3) في ربيع الآخر.
¬__________
(¬1) في الأصل: الشهروزري، وهو تصحيف.
(¬2) انظر "التكملة" للمنذري: 3/ 69 - 70.
(¬3) بلد وولاية من أعمال زبيد باليمن، بينها وبين زبيد ثلاثة أيام. "معجم البلدان": 5/ 229.

الصفحة 162