بمدرسته، ثم تحوَّل إلى القاهرة، ودرس بالمدرسة التي أنشأها الصَّاحب ابن شُكر (¬1)، إلى أن مات.
وكان عارِفًا بالمَذْهب، حافِظًا للحديث، له مصنَّفات.
روى عنه: الحافظ عبد العظيم المُنْذِري، والبِرْزَالي، والرشيد الأموي (¬2)، والمجد علي بن وَهْب القُشَيري المالكي، والشِّهاب القُوصي، والنجيب أحمد بن محمد السَّفَاقُسي، ومحمد بن عبد الخالق بن طَرْخان، وخَلْقٌ.
ذكره المُنْدِري فقال: كان -رحمه الله- جامِعًا لفنون من العِلْم، حتى لقد قال بعضُ الفُضَلاء لما مَرَّ به [محمولًا] على السرير ليدفن: رَحِمَك الله يا أبا الحسن، قد كنت أسقطتَ عن النَّاس فروضًا (¬3).
قال: وتوفي في مُسْتهل شعبان سنة إحدى عشرة وست مئة، ودُفن بسفح (¬4) المُقَطَّم.
وفيها: مات مُسْنِد الأندلس أبو القاسم أحمد بن محمد بن
¬__________
(¬1) عبد الله بن علي بن الحسين، كان وزيرًا للملك العادل أبي بكر بن أيوب، ثم عزله، ثم وزر لابنه الكامل محمد بن العادل، وكان مهيبًا، داهية، توفي سنة (622 هـ)، انظر عن مدرسته وترجمته "خطط المقريزي": 2/ 371 - 373.
(¬2) في "تذكرة الحفاظ" "الآمدي"، وهو تصحيف، انظر ترجمته في "حسن المحاضرة": 1/ 356.
(¬3) "التكملة" للمنذري: 2/ 307، وما بين حاصرتين منه.
(¬4) في الأصل: سطح، وهو تصحيف.