كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 4)

قال: فلقيه عويمر، فقال: ما صنعت؟ قال: ما صنعت إنك لم تأتنى بخير، سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعاب المسائل، فقال عويمر: والله لآتين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلأسألنه، فأتاه، فوجده قد أنزل عليه فيهما.
قال: فدعا بهما، فلاعن بينهما، قال: فقال عويمر: لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها، قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فصارت سنة المتلاعنين. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أبصِرُوها إنْ جاْءَت بِهِ أسْحَم أدْعَجَ العَيْنَيْن عَظِيمَ الألْيَتَين فلا أرَاه إلاَّ قدْ صَدَقَ. وإنْ جاءَتْ بِهِ أحْمَرَ كَأنَّهُ وَجَرةَ (¬1) ، فلا أُراه إلا كاذِبًا» . قال فجاءت به على النعت المكروه» (¬2) .
¬_________
(¬1) الوحرة: بالتحريك دويبة كالعظاءة تلزق بالأرض. النهاية: 4/ 198.
(¬2) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 334.
4989 - حدثنا ابن إدريس، حدثنا ابن إسحاق، عن الزهرى، عن سهل بن سعد الساعدى، قال: «لمَّا لاعن عويمر أخو بنى العجلان امرأته، قال: يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها: هى الطلاق، وهى الطلاق، وهى الطلاق» (¬1) .
رواه الجماعة إلا الترمذى من حديث الزهرى به: البخارى، عن إسماعيل
ابن عبد الله بن ابى أويس، وعبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى،
وأبو داود عن القعنبى عن مالك والنسائى، عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم
عن مالك.
وأخرجه البخارى، ومسلم من حديث ابن جريج، زاد البخارى، وابن أبى ذئب، وسفيان بن عيينة، والأوزاعى، وفليح، زاد مسلم: ويونس: سبعتهم عن الزهرى به.
¬_________
(¬1) المصدر السابق.

الصفحة 118