كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 4)

ورواه البخارى وأبو داود، والنسائى من حديث عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه (¬1) .
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه البخارى في الطلاق، فتح البارى: 9/ 439؛ وفى الأدب في فضل من يعول يتيمًا: 10/ 436؛ وأخرجه أبو داود في الأدب (باب فيمن ضم اليتيم) : سنن أبى داود: 4/ 338؛ وأخرجه الترمذى في البر والصلة (باب ما جاء في رحمة اليتيم وكفالته) : صحيح الترمذى: 4/ 320.
5015 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبى حازم، حدثنى سهل بن سعد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال يوم خيبر: «لأُعطِينَ هذه الرَّاية غَدًا رجُلاً يفتَحُ اللهُ على يديْهِ، يُحِب اللهَ ورسوله، ويحبّهُ اللهُ ورسوله» ، فبات الناس يدوكون (¬1) ليلتهم أيهم يعطاها؟ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يرجو أن يعطاها؟ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: «أين على بن أبى طالب؟» فقال: هو يا رسول الله يشتكى عينيه. قال: «فأرسلو إليه» ، فأتى به، فبصق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علىّ: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: «انفُذ عَلَى رسلِك (¬2) حتى تَنْزلَ بساحَتِهم ثم ادعُهُم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقَّ اللهِ فيهِ، فواللهِ لأنْ يَهْدِى الله بكَ رجُلاً واحدًا خير لك منْ أن يكون لك حُمُرُ النّعَم» (¬3) .
رواه البخارى، ومسلم، والنسائى عن قتيبة به، وأخرجه البخارى
¬_________
(¬1) فبات الناس يدوكون: يخوضون ويموجون فيمن يدفعها إليه، يقال: وقع الناس في دوكة، ودوكة - بالفتح والضم - أى في خوض واختلاط. النهاية: 2/ 35.
(¬2) على رسلك: أثبت ولا تعجل. يقال لمن يتأنى ويعمل الشىء على هينته. النهاية: 2/ 81.
(¬3) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 333.

الصفحة 136