قيامًا طويلاً، فقام رجلٌ، فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل عِنْدِكَ من شىٍْ تُصْدِقُها إيَّاه؟» فقال: ما عندى إلا إزارى هذا. فقال / النبى - صلى الله عليه وسلم -: «إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئا» ، فقال: ما أجد شيئا. فقال: «التمس ولو خاتمًا من حديد» فالتمس، فلم يجد شيئا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل معك من القرآن شي؟» قال: نعم. سورة كذا، وسورة كذا يسميها، فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: «زوجتكها بما معك من القرآن» (¬1) .
رواه البخارى عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود عن القعنبى: كلاهما عن مالك به (¬2) .
ورواه الترمذى، والنسائى من وجهين آخرين، عن مالك به، وقال الترمذى: حسن صحيح (¬3) .
¬_________
(¬1) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 336.
(¬2) أخرجه البخارى من هذا الوجه في الوكالة وفى النكاح وفى التوحيد كما سبق بيانه. فتح البارى: 4/ 486، 9/ 190، 13، 402؛ وأخرجه أبو داود في النكاح (باب في التزويج على العمل يعمل) : 2/236.
(¬3) أخرجه الترمذى في النكاح: 3/ 412؛ وأخرجه النسائى في أول الباب وفى (باب الكلام الذى ينعقد به النكاح) : المجتبى: 6/ 45، 76، وليس عنده ذكر لمالك ولعله في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 118.
5035 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن أبى حازم بن دينار، عن سهل ابن سعد الساعدى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فذكر الحديث، قال: فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه إلى السماء فحمد الله على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، ثم استأخر أبو بكر؟، حتى استوى في