كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 4)

ابن سعد، قال: ذكر للنبى - صلى الله عليه وسلم - امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد الساعدى أن يرسل إليها، فأرسل إليها، فقدمت فنزلت في أجم بنى ساعدة، فخرج النبى - صلى الله عليه وسلم - حتى جاءها، فدخل عليها، فإذا امرأة منكسة رأسها، فلما كلمها النبى - صلى الله عليه وسلم -، قالت: أعوذ بالله منك، فقال: «قد أعذتك منى» فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا. قالوا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء ليخطبك، قالت: كنت أنا أشقى من ذلك، فأقبل النبى - صلى الله عليه وسلم - يومئذ حتى جلس في سقيفة بنى ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: «اسقنا يا سهل» ، قال: فأخرجت لهم هذا القدح، فأسقيتهم فيه، فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه، قال: ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له» (¬1) .
رواه مسلم فيه عن محمد بن سهل وأبو بكر بن إسحاق كلاهما: عن سعيد ابن أبى مريم (¬2) .
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه البخارى (باب الشرب في قدح النبى - صلى الله عليه وسلم - (: فتح البارى: 10/ 98؛ وأخرجه أيضاً في الطلاق: 9/ 356.
(¬2) أخرجه مسلم في الأشربة 0باب إباحة النبيذ الذى لم يشتد) : مسلم بشرح النووى: 4/ 691.
التاسع عشر:
5070 - قال البخارى في الأدب: حدثنا سعيد بن ابى مريم، حدثنا أبو غسان: هو محمد بن مطرف، حدثنى أو حازم، عن سهل، قال: أُتى بالمنذر بن أبى أُسيد حين ولد إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -. فوضعه على فخذه - وأبو أسيد جاس - فلها النبى - صلى الله عليه وسلم - بشىء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه، فاحتمل عن فخذ النبى - صلى الله عليه وسلم -، فاستفاق النبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال:

الصفحة 165