كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 4)

حدثنا عمرو بن قيس، عن غيلان (¬1) بن جامع، عن حميد بن قيس الشامى، عن محمود بن الربيع، عن شداد ابن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ إذا جَمَعَ الأوَّلينَ، والآخرينَ يومَ القِيَامةِ في بَقِيعٍ وَاحدٍ ينفُذُهم (¬2)
البَصَر، ويُسْمِعُهم الدَّاعى، يقول: أنَا خَيْر شريكٍ مَنْ كَانَ عَمِلَ في دار الدُّنيا كَان لى فيه شَريكٌ، فأنَا أدَعُهُ اليوْمَ، ولا أقْبَل اليومَ إلا خالِصًا، ثم قرأ {إِلا عِبَادَ اللهِ المُخلَصِينَ} (¬3) {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} (¬4) .

(محمود بن لبيدٍ عنه)
¬_________
(¬1) في الأصل المخطوط: «عيدان بن جامع» ، خلافًا للمرجع وهو غيلان بن جمع بن أشعث المحاربى. تهذيب التهذيب: 8/ 252.
(¬2) ينفذهم البصر: يقال نفذنى بصره: إذا بلغنى وجاوزنى، ونفذت القوم: إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت: نفذتهم بلا ألف، وقيل المراد ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتى عليهم كلهم، وقيل: أراد ينفذهم بصر الناظر لاستواء الصعيد.

قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، وإنما هو بالمهملة أى يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم، ويستوعبهم، من نفذ الشيء وأنفذته النهاية: 4/ 163.
(¬3) الآية الأولى: الصافات 40، 74، 128، 160، والآية الثانية الكهف 110.
(¬4) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 7/ 348.
5119 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا قزعة، حدثنا حميد الأعرج، عن الزهرى، عن محمود بن لبيد، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا حَضَرْتُم مَوْتاكُم فأغْمِضوا البَصَرَ، فَإنَّ البَصَرَ يتبع الرُّوحَ، وقُولوا هَيْرًا، فإنَّه يُؤمنُ عَلَ مَا قَال أهْلَ الميِّت» (¬1) .
رواه ابن ماجه من حديث قزعة، وهو ابن سويد به (¬2) .
¬_________
(¬1) من حديث شداد بن أوس في المسند: 4/ 125.
(¬2) الخبر أخرجه ابن ماجه في الجنائز (باب ما جاء في تغميض الميت) ، وفى الزوائد إسناده حسن، لأن قزعة بن سويد مختلف فيه، وباقى رجاله ثقات. سنن ابن ماجه: 1/ 467.

الصفحة 193