كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 4)

ثم يخرج إلى قومه سيلم، [لعله يشدد] عليهم، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرخص فيه بعد، فلنم يسمعه [أبو ذر فيتعلق] أبو ذر بالأمر الشديد» (¬1) .

(أبو إدريس الخولانى، عن شداد)
¬_________
(¬1) من حديث شداد بن أوس في المسند: 4/ 125.
5127 - قال الطبرانى: حدثنا عبد الرحمن بن مسلم الرازى، حدثنا عبد المؤمن بن على عن عبد السلام بن حرب، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن أبى إدريس. قال: أخبرنى غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منهم شداد بن أوس، وثوبان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «رفع القلم في الحد عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن المعتوه الهالك» (¬1) .

(أبو أسماء الرحبى: واسمه عمرو بن مرثد عنه) (¬2)
5128 - حدثنا عبد الرازق. قال معمر: أخبرنى أيوب عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث، عن أبى أسماء الرحبى، عن شداد بن أوس: ان النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله زوى (¬3) لى الأرض، حتى رأيت مشارقها، ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها، وإنى أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإنى سألت ربى عز وجل لا يهلك أمتى بسنة (¬4) بعامة، وألا يسلط عليهم عدوًا فيهلكهم بعامة، وألا
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 7/ 344؛ وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 6/ 251.
(¬2) في الأصل: «عمرو بن زيد» ، والتصويب من تهذيب التهذيب: 8/ 99.
(¬3) زوى لى الأرض: جمعها. النهاية: 2/ 135.
(¬4) لا يهلك أمتى بسنة عامة: أى بقحط عام يعم جميعهم. والباء في بعامة زائدة زيادتها في قوله تعالى {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} ويجوز ألا تكون زائدة. وقد أبدل عامة من سنة بإعادة الجار. اللسان: 5/ 3113؛ والنهاية: 3/ 129.

الصفحة 198