ما ابْتَلَيْته، فَإِنَّه يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلك كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه مِنَ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: أنَا قَيَّدْتُ عَبْدِى، وابْتَلَيْتُه، فَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُم تُجْرُون له وهو صًحِيحُ» (¬1) .
وهذا حديثٌ صحيح، ولم يخرجوه فى كتبهم، ولا واحدٌ منهم.
¬_________
(¬1) من حديث شداد بن أوس فى المسند: 4/123؛ وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: 7/336؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعانى. وهو ضعيف فى غير الشاميين. مجمع الزوائد: 2/303.
5141 - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا قزعة بن سويد الباهلى، عن عاصم ابن مخلد، عن أبى الاشعث الصنعانى، قال أبى: حدثنا الأشيب فقال: عن أبى عاصم، عن أبى الأشعث، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ العِشَاء الآخِرَةِ لم تُقْبلْ له صلاةُ تلك اللَّيْلَة» (¬1) .
وهذا الم يخرجوه، ولا يصح، لأن قزعة بن سويد بن حجير بن بيان الباهلى: أبا محمد البصرى لا يحتج به لتضعيف الأكثرين له. وشيخه عاصم بن مخلد لا يعرف إلا من هذا الحديث والله أعلم (¬2) .
وقال البزار: لا نعلمه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه (¬3) .
¬_________
(¬1) من حديث شداد بن أوس فى المسند: 4/125.
(¬2) قزعة بن سويد أكثر أقوال الأئمة فيه مظلمة. قال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فأحسبن الوهم، فلما كثر ذلك فى روايته سقط الاحتجاج بأخباره. وعاصم بن مخلد: قال الذهبى لا يعرف، وأورد الخبر من منكراته، تهذيب التهذيب: 8/376؛ والميزان: 3/389، 2/357.
(¬3) تمام كلام البزار: وعاصم لا نعلم روى عنه إلا قزعة، وقزعة ليس به بأس، ولكن ليس بالقوى، وقد حدث عنه أهل العلم، وروى عنه هذا الحديث يزيد بن هارون وغيره. وكشف الأستار: 2/454.