كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 4)

لم [يقل؟ قال: أما أن يكون سمع من رسول الله ما لم نسمع، فلا أشك غلا أنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم] نسمع، وذاك أنه كان مسكينًا لا شىء له، ضيفًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يده مع يد رسول الله، وكنا نحن أهل بيوتاتٍ، وغنى، وكنا نأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفى النهار، فلا نشك أنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم نسمع، ولا نجد أحدًا فيه خيرٌ يقول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل.
ثم قال الترمذى: هذا حديث حسن غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وقد رواه يونس بن بكير وغيره عنه (¬1) .

( [مُجَبّرُ] (¬2) بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب عنه)
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه الترمذى فى مناقب أبى هريرة، وما بن معكوفين استكمال منه. صحيح الترمذى: 5/684.
(¬2) ما بين معكوفين بياض بالأصل، واثبتناه بالرجوع إلىالمسند والميزان: 3/621.
5506 - حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا الحارث بن عبيدة، حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، عن أبيه، عن جده: أن عثمان أشرف على الذين حصروه، فسلم عليهم، فلم يردوا عليه، فقال عثمان: أفى القوم طلحة؟ قال طلحة: نعم، قال: فإِنَّا للهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعون، أُسلم على قومٍ أنت فيهم، فلا تردون؟ قال: قد رددتُ، قال: ما هكذا الرد أسمعك ولا تسمعنى يا طلحة. نشدتك الله أسمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لاَ يُحِلُّ دَمَ المُسْلِم إلاَّ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلاثٍ: أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ، أَو يَزْنِى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا» ، قال: اللهم نعم، فكبر عثمان، فقال: والله ما أنكرت الله منذ عرفته، ولا زنيت فى جاهلية ولا الإسلام، وقد تركته فى الجاهلية تَكَرَُهًا، وفِى الإسلام تَعَفُّفًا، ولا قتلتُ نفسًا يحل بها قتلى» .

الصفحة 421